Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٦٠

مستورين (١). وهذا أيضًا مما يحرُم، وتبطل الصلاة معه بلا ريب. [ص ١١٥] واشتمالُ الصمَّاء يعمُّهما.

وأما الذي نُقل عن ابن عباس (٢) أنه يُخرج يده من قبل صدره، فإن أخرجها من فوق حاشية الرداء صار مضطبعًا، وإن أخرجها من تحت الرداء فهو الذي ذكره أبو عبيد.

وأما التفسيرُ المحكيُّ عن العرب، فهو أشبه بالاشتقاق، لأنَّ الصَّخرة الصَّمَّاء: التي لا منفذ فيها. ومنه الأصمُّ، وهو الذي لا ينفذ الصوت إليه.

ويؤيدِّه ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يلبس الرجل ثوبًا واحدًا يأخذ بجوانبه على منكبه. فتُدعَى تلك «الصماء» (٣).

وروى أحمد (٤) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه نهى عن الصمَّاء: اشتمالِ اليهود.

واليهود تلتحف، ولا تضطبع. وهذه الصورة مكروهة أيضًا لما يخاف معها من انكشاف العورة. وهي السَّدْل المتقدِّم. وربما عرض الشيء فلا