Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٨

كما صرَّحَ بِذلكَ ابنُ عبَّاسٍ فيما (١) قال ابنُ جريرٍ (٢): حدَّثَنَا (محمدُ) (٣) بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا مُؤَمَّلٌ، حدّثنا سُفَيانُ، عن أبي الزِّنِادِ؛ قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: التَّفسيرُ على أربعةِ أوجهٍ: وجهٌ تعرفُهُ العربُ من كلامِهَا، وتفسيرٌ لا يُعْذرُ أحدٌ بِجَهَالتِهِ، وتفسيرٌ يعلمُهُ العلماءُ، وتفسيرٌ (لا يعلمُهُ) (٤) إلَّا اللهُ.

وقال ابنُ جَريرٍ (٥): وقد رُوى نحوُهُ في حديثٍ في إسْنَادِهِ نظرٌ؛ حدَّثني (يونسُ) (٦) بنُ عبدِ الأعلى الصَّدفيُّ، أنبأنا ابنُ وهب (قال) (٧): سمِعتُ عمرو بنَ الحارثِ يحدِّث عن الكَلْبي، عن أبي صالح (مولى أم هانئ) (٨) عن ابنِ عبَّاسٍ -أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أُنزِلَ القُرآنُ على أَرْبَعَةِ أحرُفٍ: حلالٌ وحرامٌ لا يُعْذَر أحدٌ بالجهالة بِهِ، وتفسيرٌ: تفسِّرُهُ العربُ، وتفسيرٌ تفسِّرُهُ العلماءُ، ومتشابِهُ لا يعلمُهُ إلّا الله ﷿، وَمَنِ ادَّعى علمَهُ سوى الله فهو كاذبٌ".

والنَّظَرُ الذي أشارَ إليه في إسنادِهِ هو من جِهَةِ محمَّدِ بنِ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، فإنَّه متروكُ الحديثِ، لكن قد يكونُ إنَّما وَهِمَ في رَفعِهِ؛ ولعلَّه من كلامِ ابنِ عبَّاسٍ كما تقدَّمَ. والله أعلمُ.