محمدُ بنُ خالدِ بن عَثْمَةَ، حدَّثنا (جعفر) (١) بنُ محمدٍ الزُّبيريُّ، حدَّثني هشامُ بنُ عروةَ، عن أَبيه، عن عَائشةَ؛ قالت: ما كَانَ النّبيُّ ﷺ يُفسِّرُ شَيئًا من القرآنِ إلا آيًا (بعَدَدٍ) (٢) علَّمهنَّ إِيَّاهُ جبربلُ ﵇.
ثمَّ رواهُ (٣) عن أبي بكر محمد بن يزيد الطَّرْسُوسي، عن مَعْن بن عيسى، عن جعفر بن خالد، عن هشام، به.
فإنَّهُ حَديثٌ مُنْكَرٌ غَرِيبٌ.
وجعفرٌ هذا هو ابنُ محمدِ بنِ خالدِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ القُرشيُّ الزُّبيريُّ. قال البُخاريُّ: "لا يُتَابَعُ في حديثهِ". وقال الحافظُ أبو الفتحِ الأَزديُّ: "مُنْكَرُ الحديثِ"، وتكلَّم عليه الإمامُ أبو جعفرٍ بما حاصِلُهُ أنَّ هذهِ الآياتِ مما لا يُعْلَمُ إلَّا بالتَّوقيفِ عن الله تعالى مما وقفه عليها (جبريلُ) (٤).
وهذا تأويلٌ صحيحٌ لو صحَّ الحديثُ فإنَّ من القرآنِ ما استأثَرَ الله تعالى بعلمِه.
ومنه ما يعلمُهُ العلماءُ، ومنه ما تعلمُهُ العربُ من لُغاتِها، ومنه ما لا يُعذَرُ أحدٌ في "جَهْلِهِ" (٥)؛