ومجاهد (١)، والحسن، وعطية (٢)، والربيع بن أنس (٣)، والضحاك، نحو ذلك.
وقال ابن جرير (٤): حدثني عبد الكريم بن أبي عمير، حدثني الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو - يعني: الأوزاعي - حدثني عبده بن أبي لبابة، في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: لا ينصرف عنه منصرف وهو يرى أنه قد قضى منه وطرًا.
وحدثني يونس (٥)، عن ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: يثوبون إليه من البلدان كلها ويأتونه.
[وما أحسن ما قال الشاعر في هذا المعنى، أورده القرطبي (٦):
جعل البيت مثابًا لهم … ليس منه الدهر يقضون الوطر] (٧)
وقال سعيد بن جبير (٨) - في الرواية الأخرى - وعكرمة، وقتادة، وعطاء الخراساني: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ أي: مجمعًا.
﴿وَأَمْنًا﴾ قال الضحاك (٩)، عن ابن عباس: أي أمنًا للناس
وقال أبو جعفر الرازي (١٠)، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ يقول: أمنًا من العدو، وأن يحمل فيه السلاح. وقد كانوا في الجاهلية يُتخطف الناس من حولهم، وهم آمنون لا يسبون.
وروي عن مجاهد (١١)، وعطاءٍ، والسدي (١٢)، وقتادة، والربيع بن أنس، قالوا: من دخله كان آمنًا.