Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة (فائدة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٨٩

هنا فيه (١) نظر، لاحتمال أن هذا كان [في حال استغفاره لأبويه] (٢) قبل أن يعلم أمرهما؛ فلما علم ذلك تبرأ منهما، وأخبر عنهما أنهما من أهل النار، كما ثبت هذا في "الصحيح" (٣)، ولهذا أشباه كثيرة ونظائر، ولا يلزم ما (ذكره) (٤) ابن جرير. والله أعلم.

وقال الإمام أحمد (٥): أخبرنا موسى بن داود، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار؛ قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة: فقال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، وأنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع (السيئة بالسيئة)، ولكن يعفو ويغفر، (ولن يقبضه حتى يقيم به) الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا.

انفرد بإخراجه البخاري؛ فرواه في "البيوع" عن محمد بن سنان، عن فليح، به. وقال: تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال. وقال سعيد، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن سلام. ورواه في "التفسير" (٦) عن عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به. فذكر نحوه؛ فعبد الله هذا هو ابن صالح، كما صرح به في "كتاب الأدب" (٧)