القرظي؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليت شعري ما فعل أبواي. ليت شعري ما فعل أبواي. ليت شعري ما فعل أبواي"؟ فنزلت: "ولا تسأل عن أصحاب الجحيم"؛ فما ذكرهما حتى توفاه الله ﷿.
ورواه ابن جرير، عن أبي كُريب، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة (به مثله) (١) [وقد تكلموا (٢) فيه عن محمد بن كعب بمثله. وقد حكاه القرطبي (٣)، عن ابن عباس، ومحمد بن كعب؛ قال القرطبي (٣): وهذا كما يقال: لا تسأل عن فلان؛ أي: قد بلغ فوق ما تحسب، وقد ذكرنا في "التذكرة" (٤) أن الله أحيا له أبويه وأجبنا عن قوله] (٥): [إن أبي وأباك في النار".
قلت: والحديث المروي في حياة أبويه ﵇ ليس في شيء من الكتب الستة، ولا غيرها (من المعتمدة) (٦)، وإسناده ضعيف (٧)] (٨).
ثم قال (ابن جرير) (١٠): وحدثني القاسم (١١)، أخبرنا الحسين، حدثني حجاج، عن ابن جريح، أخبرني داود بن أبي عاصم: أن النبي ﷺ قال ذات يوم: "أين أبواي؟ " فنزلت: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩)﴾.
وهذا مرسل كالذي قبله.
وقد رد ابن جرير (١٢) هذا القول المروي عن محمد بن كعب (القرظي) (١٣) وغيره في ذلك، لاستحالة الشك من الرسول ﷺ في أمر أبويه؛ واختار القراءة الأولى (١٤)؛ وهذا الذي سلكه ها