الهيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة بن (حلبس) (١)، سمعت أبي يحدث عن (بسر) (٢) بن أرطاة؛ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة".
وهذا حديث حسن؛ وليس (هو) (٣) في شيء من الكتب الستة، وليس لصحابيه وهو بسر بن أرطاة - ويقال: ابن أبي أرطاة - حديث سواه، وسوى حديث (٤): "لا تقطع الأيدي في الغزو " (٥).
وهذا - والله أعلم - فيه تسلية للرسول ﷺ وأصحابه الذين أخرجوا من مكة، وفارقوا مسجدهم ومصلاهم؛ وقد كان رسول (٦) الله ﷺ يصلي بمكة إلى بيت المقدس والكعبة [بين يديه؛ فلما قدم المدينة وجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، ثم صرفه الله إلى الكعبة] (٧) بعد؛ ولهذا يقول تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الناسخ والمنسوخ" (٨): حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن