Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة مسألة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٥٧

وقال الإمام (١) أحمْدِ (حدثنا يحيى) (٢)، حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: قال عمر: عليٌّ أقضانا، وأُبي أقرؤنا، وإنا لندع [بعض ما يقول [أُبي، وأُبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فلن أدعه لشيء، والله يقول] (٣) ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾] (٤) قال البخاري (٥): (حدثنا عمرو بن علي) (٦)، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال عمر: اقرؤنا أُبيَّ، وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أُبي؛ (وذلك أن) (٧) أُبيا يقول: لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ، وقد قال الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾.

وقوله: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ أي: في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين، كما قال علي بن أبي طلحة (٨)، عن ابن عباس: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ يقول: خير لكم في المنفعة وأرفق بكم.

وقال أبو العالية (٩): ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ فلا نعمل بها، "أو ننسأها"؛ أي: نرجئها عندنا. نأت بها، أو نظيرها.

وقال السدي (١٠): ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ يقول: نأت بخير من الذي نسخناه، أو مثل الذي تركناه.

وقال قتادة (١١): ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ يقول: آية فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي.

وقوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٠٧)﴾: