الحجاج - يعني: الجزري -، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: كان مما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل، وينساه بالنهار؛ فأنزل الله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾.
قال ابن أبي حاتم: قال (لي) (١) أبو جعفر بن نفيل: ليس هو الحجاج بن أرطاة، هو شيخ لنا جَزَري.
وقال عبيد بن عمير (٢): (أو ننسها): نرفعها من عندكم.
وقال ابن جرير (٣): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة؛ قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقرأ: "ما ننسخ من آية أو ننسها"؛ قال: قلت له فإن سعيد بن المسيب يقرأ "أو تنساها"؛ قال: فقال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيب، ولا على آل المسيب؛ قال: قال الله جل ثناؤه: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦)﴾ [الأعلى]، ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].
وكذا رواه عبد الرزاق، عن هشيم.
وأخرجه الحاكم في "مستدركه" (٤) من حديث أبي حاتم الرازي، عن آدم، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، به، وقال: "على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قال ابن أبي حاتم: وروى عن محمد بن كعب، وقتادة، وعكرمة نحو قول سعيد.