تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وقد أخرجاه (١) من وجه آخر، عن أنس، بنحوه.
وفي "صحيح مسلم" (٢)، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قريب من هذا السياق، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
وحكاية البخاري كما تقدم عن عكرمة هو المشهور - أن "إيل" هو الله.
وقد رواه سفيان (الثوري) (٣)، عن خصيف، عن عكرمة (٤). [ورواه عبد بن حميد، عن إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة] (٥).
ورواه ابن جرير (٦)، عن الحسين بن يزيد (الطحان) (٧)، عن إسحاق بن منصور، عن قيس (عن) (٨) عاصم، عن عكرمة أنه قال: إن جبريل اسمه: "عبد الله"، وميكائيل اسمه: (عبيد الله) (٩). إيل: الله.
ورواه (١٠) يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله سواء.
وكذا قال غير واحد من السلف، كما سيأتي قريبًا.
[وقال الإمام أحمد (١١) في أثناء حديث: "سمرة بن جندب": حدّثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال لي علي بن الحسين: اسم جبريل: "عبد الله"؛ واسم ميكائيل: "عبيد الله"] (١٢).
ومن الناس من يقول: "إيل" عبارة عن "عبد"، والكلمة الأخرى هي اسم الله؛ لأن كلمة "إيل" لا تتغير في الجميع فوزانه: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك، عبد القدوس، عبد السلام، عبد الكافي، عبد الجليل؛ "فعبد" موجودة في هذا كله؛ واختلفت الأسماء (المضاف) (١٣) إليها، وكذلك جبرائيل، وميكائيل، وعزرائيل، وإسرافيل، ونحو ذلك.
وفي كلام غير العرب يقدمون المضاف إليه على المضاف. والله أعلم.