Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [(مسألة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٠٤

(بكير) (١) بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: أقبلت يهود (إلى) (٢) رسول الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك؛ فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه؛ إذ قال: (والله على ما نقول وكيل). قال: "هاتوا": قالوا: فأخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تنام عيناه ولا ينام قلبه".

قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة، وكيف تذكر؟ قال: "يلتقى الماءان، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة (ماء الرجل) " (٣) آنثت".

قالوا: أخبرنا (ما) (٤) حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: "كان يشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا ألبان كذا وكذا" قال أحمد: قال بعضهم: يعني: الإبل، فحرم لحومها. قالوا: صدقت.

قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: ملك من ملائكة الله ﷿، موكل بالسحاب بيديه أو في يديه مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله ﷿ (٥).

قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: "صوته". قالوا: صدقت.

قالوا: إنما بقيت واحدة؛ وهي التي نتابعك إن أخبرتنا (بها) (٦): إنه ليس من نبي إلا وله ملك يأتيه بالخبر؛ فأخبرنا من صاحبك؟ قال: جبريل ﵇. قالوا: جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا؛ لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والقطر والنبات (لكان) (٧)؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ … ﴾ إلى آخر الآية.

ورواه الترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن الوليد، به. وقال الترمذي: "حسن غريب".

وقال سنيد في "تفسيره" (٨)، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج: أخبرني القاسم بن أبي بزة - أن يهود سألوا النبي ﷺ (من) (٩) صاحبه الذي ينزل عليه بالوحي. قال: جبريل. قالوا: فإنه لنا