﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)﴾ أي: (لعلمهم) (١) بما عندهم من العلم (بك) (٢) والكفر بذلك، ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات.
وقال الضحاك (٣)، عن ابن عباس: فتمنوا الموت - (فسلوا) (٤) الموت.
وقال عبد الرزاق (٥)، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ قال: قال ابن عباس: لو تمنى (يهود) (٦) الموت لماتوا.
وقال ابن أبي حاتم (٧): (حدثنا) (٨) أبي: حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا عثام، سمعت الأعمش؛ قال: لا أظنه إلا عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (﵄) (٩) قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه.
وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس.
وقال ابن جرير (١٠) في "تفسيره": وبلغنا أن (رسول الله) (١١) ﷺ قال: "لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا".
حدثنا (١٢) بذلك أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا (عبيد الله) (١٣) بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس (﵄) (١٤)، عن رسول الله ﷺ.