Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة [(مسألة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٦٨

[وعن ابن عباس: الويل: (المشقة) (١) من العذاب. وقال الخليل بن أحمد: الويل شدة الشر. وقال سيبويه: "ويل": لمن وقع في الهلكة، "وويح": لمن أشرف عليها؛ وقال الأصمعي: الويل: تفجع. (والويح) (٢): ترحم. وقال غيره: الويل الحزن.

وقال الخليل: وفي معنى "ويل" و"ويح" و"ويس" و"ويه" و"ويك" و"ويت". ومنهم من فرق بينها.

وقال بعض النحاة: إنما جاز الابتداء بها وهي نكرة؛ لأن فيها معنى الدعاء. ومنهم من جوز نصبها لمعنى ألزمهم ويلًا.

قلت: لكن لم يقرأ بذلك أحد] (٣).

وعن عكرمة (٤)، عن ابن عباس ﵄ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ قال: هم أحبار اليهود. وكذا قال سعيد (٥)، عن قتادة: هم اليهود.

وقال (وكيع في "تفسيره": حدّثنا) (٦) سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن علقمة: سألت ابن عباس ﵁ عن قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ قال: نزلت في المشركين وأهل الكتاب.

وقال السدي (٧): كان ناس من اليهود كتبوا كتابًا من عندهم يبيعونه من العرب، ويحدثونهم أنه من عند الله (فيأخذوا) (٨) به ثمنًا قليلًا.

وقال الزهري (٩): أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه قال: يا معشر المسلمين؛ كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتاب الله الذي أنزله على نبيه أحدثُ أخبار الله تقرؤونه (غضًا) (١٠) لم يشب، وقد حدثكم الله (تعالى) (١١) أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب؛ وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم؛ ولا والله ما رأينا منهم أحدًا قط سألكم عن الذي أنزل عليكم. رواه البخاري من طرق عن الزهري.

وقال الحسن بن أبي الحسن البصري (١٢): الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها.