Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٣٤

يدخلون عليهم، فيقولون: يا فلان، ألم ننهك؟ فيقولون برؤوسهم؛ أي: بلى.

وقال ابن (١) أبي حاتم: حدثنا علي بن (الحسين) (٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة، بالمصيصة، حدثنا محمد بن مسلم - يعني: الطائفي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: إنما كان الذين اعتدوا في السبت، فجعلوا قردة فواقًا (٣)، ثم هلكوا، ما كان للمسخ نسل.

وقال الضحاك (٤)، عن ابن عباس: فمسخهم الله قردةً بمعصيتهم؛ يقول: إذ لا يحيون في الأرض إلا ثلاثةً أيام. قال: ولم يعش (مسخ) (٥) قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب، ولم ينسل.

وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي (ذكر) (٦) الله في "كتابه"، فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة؛ وكذلك يفعل بمن يشاء كما يشاء، ويحوله كما يشاء.

وقال (٧) أبو جعفر (الرازي) (٨)، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ قال: يعني: أذلةً صاغرين.

وروى عن مجاهد (٩)، وقتادة (١٠)، والربيع (١١)، وأبي مالك، نحوه.

وقال محمد بن (١٢) إسحاق، عن داود بن (الحصين) (١٣)، عن عكرمة؛ قال: قال ابن عباس: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم: يوم الجمعة، فخالفوا إلى السبت فعظموه، وتركوا ما أمروا به؛ فلما أبو إلا لزوم السبت، ابتلاهم الله فيه، فحرم عليهم ما أحل لهم في غيره؛ وكانوا في قرية بين "أيلة" "والطور" يقال لها: "مدين"؛ فحرم الله عليهم في السبت الحيتان: صيدها وأكلها؛ وكانوا إذا كان يوم السبت أقبلت إليهم شرعًا إلى ساحل بحرهم، حتى إذا ذهب السبت ذهبن [فلم يروا حوتًا صغيرًا ولا كبيرًا، حتى إذا كان يوم السبت أتين شرعًا حتى إذا ذهب السبت ذهبن] (١٤)؛ فكانوا كذلك، حتى طال عليهم الأمد،