Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٢٣

قال البخاري: وقال بعضهم: الحبوب التي تأكل كلها فوم.

وقوله تعالى: ﴿(قَالَ) (¬١) أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (فيه) (٢) تقريع لهم، وتوبيخ على ما سألوا من هذه الأطعمة الدنيئة مع ما هم فيه من العيش الرغيد، والطعام الهنيء الطيب النافع.

وقوله (تعالى) (٣): ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ هكذا هو منونٌ مصروف مكتوب بالألف في المصاحف الأئمة العثمانية، وهو قراءة الجمهور بالصرف.

قال ابن جرير (٤): ولا أستجيز القراءة بغير ذلك، لإجماع المصاحف على ذلك.

وقال ابن عباس: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ قال: مصرًا من الأمصار. رواه ابن (٥) أبي حاتم من حديث أبي (سعد) (٦) البقال سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عنه؛ قال (٧): وروي عن السدي (٨)، وقتادة (٩)، والربيع (١٠) بن أنس نحو ذلك.

وقال ابن جرير (١١): وقع في قراءة أُبي بن كعب وابن مسعود "اهبطوا مصر" من غير إجراء؛ يعني: من غير صرف؛ ثم روي عن أبي العالية (١٢) والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون.

[وكذا رواه ابن أبي حاتم (١٣) عن (أبي العالية) (١٤)، وعن الأعمش (١٥) أيضًا.

قال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد مصر فرعون] (١٦) على قراءة الإجراء أيضًا. ويكون ذلك من باب الاتباع لكتابة المصحف؛ كما في قوله (تعالى) (١٧): ﴿قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ﴾ [الإنسان: ١٥، ١٦] ثم توقف في المراد ما هو؟ أمصر فرعون، أم مصر من الأمصار؟