نافع بن أبي نعيم - أن ابن عباس سئل عن قول الله: ﴿وَفُومِهَا﴾ ما فومها؟ قال: الحنطة. قال ابن عباس: أما سمعت قول أحيحة بن الجلاح، وهو يقول:
قد كنت أغنى الناس شخصًا واحدًا … ورد المدينة عن زراعة فوم
وقال ابن (١) جرير: حدثنا علي بن الحسن، [حدثنا مسلم (الجرمي) (٢)] (٣)، حدثنا عيسى بن يونس، عن (رشدين بن كريب) (٤)، عن أبيه، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿وَفُومِهَا﴾ (قال: الفوم) (٥): الحنطة بلسان بني هاشم.
[وكذا قال علي (٦) بن أبي طلحة، (و) (٧) الضحاك (٨)، عن ابن عباس؛ وعكرمة (٩)، عن ابن عباس إن الفوم: الحنطة] (١٠).
وقال سفيان (١١) الثوري: عن ابن جريج، عن مجاهد، وعطاء: ﴿وَفُومِهَا﴾ قالا: خبزها.
وقال هشيم (١٢)، عن يونس، عن الحسن، وحصين، عن أبي مالك: ﴿وَفُومِهَا﴾ قال: الحنطة. وهو قول عكرمة، والسدي (١٣)؛ والحسن البصري (١٤)، وقتادة (١٤)، وعبد الرحمن (١٥) بن زيد بن أسلم، وغيرهم. فالله أعلم.
[وقال الجوهري: الفوم: الحنطة. وقال ابن دريد: السنبلة. وحكى القرطبي (١٦)، عن عطاء وقتادة - أن الفوم كل حب يختبز. قال: وقال بعضهم: هو الحمص، لغة شامية، ومنه يقال لبائعه: فاميٌّ مغير عن فومي] (١٧).