تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
منزلًا وضعوه، فضربه موسى (عليه (١) السلام) بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فإذا ساروا حملوه على ثور، فاستمسك الماء.
وقال عثمان (٢) بن عطاء الخراساني، عن أبيه: كان لبني إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون، ويضربه موسى بالعصا.
وقال قتادة (٣): كان حجرًا طوريًا من الطور، يحملونه معهم، حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه.
[وقال الزمخشري (٤): وقيل كان من رخام، وكان ذراعًا في ذراع. وقيل: مثل رأس الإنسان. وقيل: كان من (آس) (٥) الجنة طوله عشرة أذرع على طول موسى، وله شعبتان تتقدان في الظلمة، وكان يحمل على حمار.
قال (٦): وقيل: أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه حتى وقع إلى شعيب، فدفعه إليه مع العصا.
وقيل: هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل، فقال له جبريل: ارفع هذا الحجر، فإن فيه قدرةً، ولك فيه معجزة؛ فحمله في مخلاته.
قال الزمخشري (٤): ويحتمل أن تكون اللام للجنس لا للعهد؛ أي: اضرب الشيء الذي يقال له: الحجر] (٧).
[وعن الحسن: لم يأمره أن يضرب حجرًا بعينه.
قال (٨): وهذا أظهر في المعجزة، وأبين في القدرة؛ فكان يضرب الحجر بعصاه فينفجر، ثم يضربه فييبس؛ فقالوا: إن فقد موسى (عصاه) (٩) عطشنا؛ فأوحى الله إليه أن يكلم الحجارة فتنفجر، ولا يمسها بالعصا لعلهم يقرون. والله أعلم] (١٠).
وقال يحيى (١١) بن النضر: قلت لجويبر: كيف علم كل أناس مشربهم؟ قال: كان موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سبط رجل، ويضرب موسى الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فينضح من كل عين على رجل فيدعو ذلك الرجل سبطه إلى تلك العين.
[وقال الضحاك (١٢): قال ابن عباس: لما كان بنو إسرائيل في التيه شق لهم من الحجر أنهارًا] (١٣)، وقال (سفيان) (١٤) الثوري، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس (١٥)؛ قال: