Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورتي المعوذتين وهما مدنيتان

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٧٠٦

وتقدم في آخر سورة: ﴿ن﴾ [القلم] من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من أعين الجان وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن.

﷽

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا حسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: الفلق: الصبح (١).

وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿الْفَلَقِ﴾ الصبح. ورُوي عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن محمد بن عقيل، والحسن، وقتادة، ومحمد بن كعب القرظي، وابن زيد، ومالك عن زيد بن أسلم، مثل هذا (٢).

قال القرظي، وابن زيد، وابن جرير: وهي كقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] (٣).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿الْفَلَقِ﴾ الخلق (٤). وكذا قال الضحاك: أمر الله نبيه أن يتعوذ من الخلق كله.

وقال كعب الأحبار: ﴿الْفَلَقِ﴾ بيت في جهنم، إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره (٥)، ورواه ابن أبي حاتم، ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا سهيل بن عثمان، عن رجل سماه، عن السدي، عن زيد بن علي، عن آبائه أنهم قالوا: ﴿الْفَلَقِ﴾ جب في قعر جهنم، عليه غطاء، فإذا كشف عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم، من شدة حر ما يخرج منه (٦).

وكذا رُوي عن عمرو بن [عَبَسَةَ] (٧)، والسدي (٨)، وغيرهم. وقد ورد في ذلك حديثٌ مرفوع منكر، فقال ابن جرير:

حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، حدثنا مسعود بن موسى بن مشكان الواسطي، حدثنا

Verses cited 113:1