Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٣٣

فَرَسَان: فرس للزبير وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى مِنى، قال ابن عباس: فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي ﵁ (١).

وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: قال علي: إنما ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ من عرفة إلى المزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أوروا النيران.

وقال العَوفي، عن ابن عباس: هي الخيل (٢).

وقد قال بقول علي: إنها الإبل جماعة. منهم: إبراهيم، وعبيد بن عمير (٣) وبقول ابن عباس آخرون، منهم: مجاهد وعكرمة، وعطاء وقتادة، والضحاك (٤). واختاره ابن جرير.

قال ابن عباس، وعطاء: ما ضبحت دابة قط إلا فرس أو كلب (٥).

وقال ابن جُرَيج، عن عطاء: سمعت ابن عباس يصف الضبح: أح أح (٦).

وقال أكثر هؤلاء في قوله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: بحوافرها. وقيل: أسعَرْنَ الحرب بين رُكبانهن. قاله قتادة (٧).

وعن ابن عباس ومجاهد: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: مكر الرجال (٨).

وقيل: هو إيقاد النار إذا رجعوا إلى منازلهم من الليل.

وقيل: المراد بذلك: نيران القبائل.

وقال من فسرها بالخيل: هو إيقاد النار بالمزدلفة.

وقال ابن جرير: والصواب الأول؛ أنها الخيل حين تقدح بحوافرها.

وقوله: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: يعني إغارة الخيل صبحًا في سبيل الله (٩).