Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة البلد

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٥٧٣

حديث آخر: قال أبو داود: حدثنا عيسى بن محمد الرملي، حدثنا ضمرة، عن ابن أبي عبلة، عن الغَريف بن عياش الديلمي، قال: أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له: حدِّثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص، قلنا: إنما أردنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، قال: أتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا قد أوجب يعني النار بالقتل فقال: "أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار" (١)، وكذا رواه النسائي من حديث إبراهيم بن أبي عبلة، عن العريف بن عياش الديلمي، عن واثلة به (٢).

حديث آخر: قال أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار" (٣)، وحدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، قال: ذُكر لنا أن قيسًا الجذامي حدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار" (٤). تفرد به أحمد من هذا الوجه.

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجيلة من بني سليم، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة، فقال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة" فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة، قال: "لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفكَّ الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحةُ الوكوف (٥)، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير" (٦).

وقوله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾ قال ابن عباس: ذي مجاعة (٧)، وكذا قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة وغير واحد (٨)، والسغب هو الجوع.