Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٩٨

وكذا قال الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عبد الله ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ ما هي يا عمرو؟ قلت: البقر. قال: وأنا أرى ذلك (١)، وكذا روى يونس، عن أبي إسحاق، عن أبيه.

وقال أبو داود الطيالسي، عن عمرو، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ قال: البقر تكنس إلى الظل (٢)، وكذا قال سعيد بن جبير.

وقال العوفي، عن ابن عباس هي الظباء (٣)، وكذا قال سعيد أيضًا ومجاهد والضحاك (٤).

وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد: هي الظباء والبقر (٥).

وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم ومجاهد أنهما تذاكرا هذه الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ فقال إبراهيم لمجاهد: قل فيها بما سمعت، قال: فقال مجاهد كنا نسمع فيها شيئًا وناس يقولون إنها النجوم، قال: فقال إبراهيم: قل فيها بما سمعت، قال: فقال مجاهد كنا نسمع أنها بقر الوحش حين تكنس في حجرتها، فقال إبراهيم إنهم يكذبون على عليّ (٦)، هذا كما رووا عن علي أنه ضمن الأسفل الأعلى والأعلى الأسفل، وتوقف ابن جرير في المراد بقوله: ﴿بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ هل هو النجوم أو الظباء وبقر الوحش؟ قال: ويحتمل أن يكون الجميع مرادًا (٧).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾ فيه قولان:

أحدهما: إقباله بظلامه، وقال: مجاهد أظلم (٨).

وقال سعيد بن جبير: إذا نشأ (٩).

وقال الحسن البصري: إذا غشي الناس (١٠)، وكذا قال عطية العوفي (١١).

وقال علي بن أبي طلحة والعوفي، عن ابن عباس: ﴿إِذَا عَسْعَسَ﴾ إذا أدبر (١٢)، وكذا قال