تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي ﷺ الصبح فسمعته يقرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (١). ورواه النسائي، عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن الحجاج بن عاصم، عن أبي الأسود، عن عمرو بن حريث به نحوه (٢).
قال ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من مراد، عن علي ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ قال: هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل (٣).
وقال ابن جرير: حدثثا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، سمعت خالد بن عرعرة، سمعت عليًا وسئل عن: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ فقال: هي النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل (٤).
وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن خالد، عن علي قال: هي النجوم (٥). وهذا إسناد جيد صحيح إلى خالد بن عرعرة وهو: السهمي الكوفي. قال أبو حاتم الرازي: روى عن علي وروى عنه سماك والقاسم بن عوف الشيباني ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فالله أعلم، وروى يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: أنها النجوم (٦)، رواه ابن أبي حاتم. وكذا روي عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي وغيرهم أنها النجوم (٧).
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن بكر بن عبد الله في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ قال: هي النجوم الدراري التي تجري تستقبل المشرق (٨). وقال بعض الأئمة، إنما قيل للنجوم: الخنس؛ أي: في حال طلوعها، ثم هي جوار في فلكها وفي حال غيبوبتها يقال لها: كنس، من قول العرب: أوى الظبي إلى كناسه، إذا تغيب فيه.
وقال الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبد الله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥)﴾ قال: بقر الوحش (٩)،