Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة المدثر

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤١٩

وقال محمد بن كعب القرظي والحسن البصري: وخلقك فحسن (١).

وقوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: والرجز وهو الأصنام فاهجر (٢)، وكذا قال مجاهد وعكرمة وقتادة والزهري وابن زيد: إنها الأوثان (٣).

وقال إبراهيم والضحاك: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ أي: اترك المعصية (٤)، وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف:١٤٢].

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال ابن عباس: لا تعط العطية تلتمس أكثر منها (٥)، وكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وطاوس وأبو الأحوص وإبراهيم النخعي والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم (٦).

وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: "ولا تمنن أن تستكثر" (٧).

وقال الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره (٨)، وكذا قال الربيع بن أنس (٩)، واختاره ابن جرير.

وقال خصيف، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال: لا تَضعُف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تَضعُف (١٠).

وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثرهم بها تأخذ عليه عوضًا من الدنيا (١١). فهذه أربعة أقوال، والأظهر القول الأول، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ أي: اجعل صبرك على أذاهم لوجه ربك ﷿. قاله مجاهد (١٢).

Verses cited 74:674:7