Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ولا تُعْطِ يا محمدُ عَطِيَّةٌ لِتُعْطَى أكثر منها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ عطيةً تَلْتَمِسُ بها أفضلَ منها (٤).
حدَّثنا أبو حميدٍ الحِمْصيُّ أحمدُ بنُ المغيرةِ، قال: ثني أبو حَيْوةً شُرِيحُ بنُ يزيدَ الحضرميُّ، قال: ثنى أَرْطاةُ، عن ضَمْرَةَ بن حَبيبٍ وأبى الأحوصِ في قولِه: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شَيْئًا لِتُعْطَى أكثرَ منه (٥).
ص ٢٣/ ٤١٣
حدثَّني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رَجاءٍ، عن عكرمةَ في قوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتُعْطَى أكثرَ منه.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبَرني مَن سمِع عكرمةَ يقولُ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ العطية لِتريدَ أن تَأْخُذَ أكثرَ منها (١).
حدثَّني يحيى بن طلحةَ اليَرْبُوعيُّ، قال: ثنا فضيلٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ كيما تَزْدادَ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مغيرةً، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتَأْخُذَ أكثرَ منه.
[حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سلمةَ، عن الضحاكِ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ لِتُعْطَى أكثرَ منه] (٢).
قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ [لتأخذَ شيئًا] (٣) أكثرَ منه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ شيئًا لتزداد (٤).
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن كثيرd. 774 AHPrinted page: 7/ 419
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال ابن عباس: لا تعط العطية تلتمس أكثر منها (٥)، وكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وطاوس وأبو الأحوص وإبراهيم النخعي والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم (٦).
وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: "ولا تمنن أن تستكثر" (٧).
وقال الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره (٨)، وكذا قال الربيع بن أنس (٩)، واختاره ابن جرير.
وقال خصيف، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ قال: لا تَضعُف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تَضعُف (١٠).
وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثرهم بها تأخذ عليه عوضًا من الدنيا (١١). فهذه أربعة أقوال، والأظهر القول الأول، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن عطية العوفي، عن ابن عباس ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ فقال: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ؟ " فقال: قال أصحاب رسول الله ﷺ: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: "قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا". وهكذا رواه الإمام أحمد عن أسباط به، ورواه ابن جرير عن أبي كريب، عن ابن فضيل وأسباط كلاهما عن مطرف به، ورواه من طريق أخرى عن العوفي عن ابن عباس به (٤).
وقوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)﴾ أي: شديد ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ أي: غير سهل عليهم كما قال تعالى: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨]، وقد روينا عن زُرارة بن أوفى قاضي البصرة أنه صلى بهم الصبح، فقرأ هذه السورة فلما وصل إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ شِهقَ شَهقة ثم خرَّ ميتًا ﵀ (٥).
يقول تعالى متوعدًا لهذا الخبيث الذي أنعم الله عليه بنعم الدنيا فكفر بأنعم الله وبدلها كفرًا وقابلها بالجحود بآيات الله والافتراء عليها، وجعلها من قول البشر، وقد عدَّد الله عليه نعمه حيث قال تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ أي: خرج من بطن أمه وحده لا مال له ولا ولد ثم رزقه الله تعالى: ﴿مَالًا مَمْدُودًا﴾ أي: واسعًا كثيرًا قيل: ألف دينار (٦)، وقيل: مائة ألف دينار،
فأمّا سبب نزولها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جابر بن عبد الله قال:
(١٤٩٦) حدثنا رسول الله ﷺ قال: جاورت بِحِرَاء شهراً، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت
ص ٤/ ٣٥٩
بطن الوادي، فنوديتُ فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني، وعن شمالي، فلم أر أحداً، ثم نوديتُ فرفعتُ رأسي فإذا هو في الهواء، يعني: جبريل ﵇، فأقبلتُ إِلى خديجة، فقلت: دثّروني دثّروني، فأنزل الله ﷿: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ.
(١٤٩٧) قال المفسرون: فلما رأى جبريل وقع مغشياً عليه، فلما أفاق دخل إلى خديجة، ودعا بماءٍ فصبَّه عليه، وقال: دثِّروني، فدثَّروه بقطيفة، فأتاه جبريل فقال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو عمران، والأعمش «المتدثِّر» بإظهار التاء، وقرأ أبو رجاء، وعكرمة، وابن يعمر «المدثر» بحذف التاء، وتخفيف الدال. قال اللغويون: وأصل «المدَّثِّر» المتدثر، فأدغمت التاء، كما ذكرنا في المتزمّل، وهذا قول الجمهور من التدثير بالثياب، وقيل المعنى: يا أيها المدثر بالنبوَّة، وأثقالها. قال عكرمة:
دثّرت هذا الأمر فقم به..
قوله ﷿: قُمْ فَأَنْذِرْ كفارَ مكة العذابَ إن لم يُوحِّدوا وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ أي: عظِّمه عما يقول عبدة الأوثان وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ فيه ثمانية أقوال «١» :
أحدها: لا تلبسها على معصية، ولا على غدر. قال غيلان بن سلمة الثقفي:
أي: نفسه، وهذا مذهب ابن قتيبة. قال: المعنى: طهر نفسك من الذنوب، فكنّى عن الجسم
Editor's text
صحيح. أخرجه البخاري ٤٩٢٣ و ٤٩٢٤ ومسلم ١٦١ ح ٢٥٧ و ٢٥٨ وأحمد ٣/ ٣٠٦ و ٣٩٢ والطبري ٣٥٣٠٩ وابن حبان ٣٤ و ٣٥ وأبو عوانة ١/ ١١٢ و ١١٤ و ١١٥ والبيهقي في «الدلائل» ٢/ ١٥٥- ١٥٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قلت: إنهم-
Footnotes are the editor's words, not the author's.