Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٦٥

لما كان نجاهم (به) (١) من فرعون وقومه.

﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قال (٢): بعهدي الذي أخذت (في) (٣) أعناقكم للنبي (محمد) (٤) ﷺ إذا جاءكم أنجز لكم ما وعدتكم عليه (بتصديقه) (٥)، واتباعه، بوضع ما كان عليكم من (الإصر) (٦) والأغلال التي كانت في أعناقكم، بذنوبكم التي كانت (من) (٧) إحداثكم.

[وقال الحسن البصري: هو قوله (تعالى): ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢].

وقال آخرون: هو الذي أخذه الله عليهم في التوراة: أنه سيبعث من بني إسماعيل نبيًّا عظيمًا يطيعه جميع (العرب) (٨): (الشعوب) (٩) (والقبائل) (١٠)، والمراد به محمد ﷺ؛ فمن اتبعه (غفر) (١١) له ذنبه، (وأدخل) (١٢) الجنة، وجعل له (أجران) (١٣).

وقد أورد (فخر الدين) (١٤) الرازي بشارات كثيرةً عن الأنبياء عليهم (الصلاة و) (١٥) السلام بمحمد ﷺ] (١٦).

وقال أبو العالية (١٧): ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ قال: عهده إلى عباده (دينه) (١٨) الإسلام، (أن) (١٩) يتبعوه.

وقال الضحاك (٢٠)، عن ابن عباس: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قال: أرض عنكم، وأدخلكم الجنة؛ وكذا قال السدي (٢١)، والضحاك (٢٢)، ...........................................................