Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٥٦

كعب؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لما ذاق آدم من الشجرة (فر) (١) هاربًا، فتعلقت شجرة بشعره، فنودي: يا آدم؛ أفرارًا مني؟ قال: بل حياءً منك. قال: يا آدم، أخرج من جواري، فبعزتي لا يساكنني فيها من عصاني، ولو خلقت مثلك ملء الأرض خلقًا، ثم عصوني، لأسكنتهم دار العاصين".

هذا حديث غريب، وفيه انقطاع؛ بل إعضال (٢) بين قتادة وأُبي بن كعب رضي الله (عنه) (٣).

وقال الحاكم (٤): حدثنا أبو بكر بن (بالويه) (٥)، عن محمد بن أحمد بن النضير، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عمار بن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما (أُسكن) (٦) آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".

[وقال عبد بن حميد في "تفسيره": حدثنا روح، عن هشام، عن الحسن؛ قال: لبث آدم في الجنة ساعةً من نهار، تلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا] (٧).

وقال أبو جعفر (٨) الرازي: عن الربيع بن أنس، قال: خرج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة، فأخرج آدم معه غصنًا من شجرة الجنة على رأسه تاج من شجر الجنة، وهو الإكليل من ورق الجنة.

وقال السدي (٩): قال الله تعالى: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ فهبطوا، ونزل آدم بالهند، ونزل معه الحجر الأسود، وقبضة من ورق الجنة، فبثه بالهند، فنبتت شجرة الطيب؛ فإنما أصل ما يجاء به من الطيب من الهند من قبضة الورق التي هبط بها آدم، وإنما قبضها آدم أسفًا على الجنة حين أخرج منها.