تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ويرفع قومًا ويضع آخرين" (١).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن أحمد الواسطي قالا: حدثنا الوزير بن صبيع الثقفي أبو روح الدمشقي والسياق لهشام قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حليس، يحدث عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "قال الله ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويرفع قومًا ويضع آخرين" (٢).
وقد رواه ابن عساكر من طرق متعددة، عن هشام بن عمار به، ثم ساقه من حديث أبي همام الوليد بن شجاع، عن الوزير بن صبيح قال: "ودَلَّنا عليه الوليد بن مسلم، عن مطرف، عن الشعبي، عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ فذكره قال: والصحيح الأول (٣)؛ يعني: إسناده الأول".
قلت: وقد روي موقوفًا كما علقه البخاري بصيغة الجزم فجعله من كلام أبي الدرداء (٤)، فالله أعلم.
وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: كل يوم هو في شأن قال: "يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا" (٥).
ثم قال ابن جرير: وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة الثُّمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس إن الله خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، وعرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخلق في كل نظرة، ويحيي ويميت، ويعزُّ ويذلُّ ويفعل ما يشاء (٦).
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦)﴾.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ قال: