[وأما قوله (تعالى) (١)] (٢): ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ فهو اختبار من الله تعالى، وامتحان لآدم.
وقد اختلف في هذه الشجرة ما هي؟ فقال السدي (٣)، عمن حدثه، عن ابن عباس: الشجرة التي نُهى عنها آدم ﵇ هي الكرم. وكذا قال سعيد بن (٤) جبير، والسدي، والشعبي، وجعدة بن هبيرة، ومحمد بن قيس.
وقال السدي أيضًا في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة، عن ابن مسعود؛ وعن ناس من الصحابة، ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ هي الكرم (٥).
وقال ابن جرير (٧)، وابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، حدثنا أبو يحيى الحماني، حدثنا (النضر) (٨) أبو عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: الشجرة التي نهى (الله) (٩) عنها آدم (﵇) (١٠) هي: السنبلة.
وقال عبد الرزاق (١١): أنبأنا ابن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، [قال: هي السنبلة.
وقال محمد بن (١٢) إسحاق، عن رجل من أهل العلم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛] (١٣) قال: هي البر.