Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٥٠

(١) [السموات والأرض؟ وقد رجح كلا من القولين طائفة. وظاهر الآية الكريمة العموم: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [الحجر: ٣٠، ٣١] فهذه أربعة أوجه مقوية للعموم. والله أعلم] (١).

﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)﴾.

(يقول الله تعالى) (٢) - إخبارًا عما أكرم به آدم: بعد أن أمر (ملائكته) (٣) بالسجود له فسجدوا إلا إبليس: إنه أباحه الجنة؛ يسكن منها حيث يشاء، ويأكل منها ما (يشاء) (٤) رغدًا؛ أي: هنيئًا واسعًا طيبًا.

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه (٥)، من حديث محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا سلمة بن الفضل، عن ميكائيل، عن ليث، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر؛ قال: قلت: يا رسول الله؛ أرأيت آدم؛ أنبيًّا كان؟ قال: "نعم نبيًّا رسولًا (كلَّمه) (٦) الله (قِبلًا) (٧) - يعني: عيانًا) (٨) فقال: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾.

وقد اختلف في الجنة التي أسكنها آدم أهي في السماء (أو) (٩) في الأرض؟ فالأكثرون على الأول.

Verses cited 2:35