Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر أقوال المفسرين (ببسط) ما ذكرناه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٤٦

وهذا إسناد صحيح عن الحسن. وهكذا قال عبد الرحمن (١) بن زيد بن أسلم سواء.

وقال شهر بن حوشب (٢): كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعض الملائكة، فذهب به إلى السماء. رواه ابن جرير.

وقال سنيد بن داود (٣): حدثنا هشيم، أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى، عن موسى بن نمير، وعثمان بن سعيد بن كامل، عن سعد بن مسعود؛ قال: كانت الملائكة تقاتل الجن، فسُبي إبليس وكان صغيرًا، فكان مع الملائكة يتعبد معها، فلما أمروا بالسجود لآدم سجدوا، فأبى إبليس؛ فلذلك قال تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠].

وقال ابن جرير (٤): حدثنا محمد بن سنان (القزاز) (٥)، حدثنا أبو عاصم، عن شريك، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: إن الله خلق خلقًا، فقال: اسجدوا لآدم، فقالوا: لا نفعل، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق خلقًا آخر، فقال: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ [ص: ٧١] اسجدوا لآدم. قال: فأبوا، فبعث الله عليهم نارًا فأحرقتهم، ثم خلق هؤلاء فقال: اسجدوا لآدم. قالوا: نعم. وكان إبليس من أولئك الذين أبَوْ أن يسجدوا لآدم.

وهذا غريب ولا يكاد يصح إسناده؛ فإن فيه رجلًا (مبهمًا) (٦)، ومثله لا يحتج به. والله أعلم.

وقال قتادة (٧) في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾: فكانت الطاعة لله، والسجدة لآدم؛ أكرم الله آدم (بها) (٨) أن أسجد له ملائكته.

[وقال بعض الناس: كان هذا سجود تحية وسلام وإكرام؛ كما قال تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠] وقد كان هذا مشروعًا في الأمم الماضية، ولكنه (نسخ في ملتنا) (٩).

قال (معاذ) (١٠): قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لأساقفتهم وعلمائهم، فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك. فقال: "لا، لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد (لبعلها) (١١) من عظم حقه عليها" (١٢)] (١٣) ..........................