تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾، ثم قال ﷺ: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم" (١). هكذا رواه عبد بن حميد، عن أبي عاصم الضحاك، عن مخلد، عن موسى بن عبيدة به (٢).
حديث آخر:
قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن [عقبة] (٣) بن عامر قال: إن رسول الله ﷺ قال: "أن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم طَفُّ الصاع (٤) لم يملؤوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى، وكفى بالرجل أن يكون بذيًا بخيلًا فاحشًا" (٥). وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة به ولفظه: "الناس لآدم وحواء طَفُّ الصاع لم يملؤوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (٦). وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.
حديث آخر:
قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة زوج دُرَّة بنت أبي لهب، عن دُرَّة بنت أبي لهب قالت: قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال ﷺ: "خير الناس أقرأهم وأتقاهم لله ﷿، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم" (٧).
حديث آخر:
قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: ما أعجب رسول الله ﷺ شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى (٨). تفرد به أحمد.