تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
حديث آخر:
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، عن أبي ذرٍّ قال: إن النبي ﷺ قال له: "انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى الله" (١). تفرد به أحمد (٢).
حديث آخر:
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثنا عبيد بن حنين الطائي، سمعت محمد بن حبيب بن خراش العصري يحدث عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "المسلمون إخوة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى" (٣).
حديث آخر:
قال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس يعني ابن الربيع، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان (٤) ". ثم قال: لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه (٥).
حديث آخر:
قال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: طاف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده، فما وجد لها مناخًا في المسجد حتى نزل ﷺ على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت، ثم إن رسول الله ﷺ خطبهم على راحلته فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال: "يا أيها الناس إن الله تعالى قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بَرٌّ تقي كريم على الله تعالى، ورجل فاجر شقي هيِّن على الله تعالى، إن الله ﷿ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ