Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ص

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٤١٤

في المنام بقتل المدعي، فلما كان النهار طلبهما وأمر بقتل المدعي، فقال: يا نبي الله علامَ تقتلني وقد اغتصبني هذا بقري؟ فقال له: إن الله تعالى أمرني بقتلك فأنا قاتلك لا محالة، فقال: واللهِ إن الله لم يأمر بقتلي لأجل هذا الذي ادعيت عليه وإني لصادق فيما ادعيت، ولكني كنت قد اغتلت أباه وقتلته ولم يشعر بذلك أحد، فأمر به داود ﵇ فقتل، قال ابن عباس: فاشتدت هيبته في بني إسرائيل وهو الذي يقول الله ﷿: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ (١).

وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ قال مجاهد: يعني الفهم والعقل والفطنة، وقال مرة: الحكمة والعدل، وقال مرة: الصواب (٢).

وقال قتادة: كتاب الله واتباع ما فيه.

فقال السدي: ﴿الْحِكْمَةَ﴾ النبوة (٣) وقوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾.

قال شريح القاضي والشعبي: فصل الخطاب الشهود والأيمان (٤).

وقال قتادة: شاهدان على المدعي أو يمين المدعى عليه هو فصل الخطاب (٥) الذي فصل به الأنبياء والرسل، أو قال المؤمنون والصالحون: وهو قضاء هذه الأمة إلى يوم القيامة، وكذا قال أبو عبد الرحمن السلمي (٦).

وقال مجاهد والسدي: هو إصابة القضاء وفهم ذلك (٧).

وقال مجاهد أيضًا: هو الفصل في الكلام وفي الحكم، وهذا يشمل هذا كله وهو المراد واختاره ابن جرير.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمر بن شيبة النميري، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ﵁ قال: أول من قال: أما بعد داود ﵇ وهو فصل الخطاب (٨)، وكذا قال الشعبي فصل الخطاب: أما بعد (٩).