Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ص

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٤١٣

عن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس ﵄ أنه بلغه أن أُم هانئ ﵂ ذكرت أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس ﵄: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة يقول تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (١).

ثم رواه من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس ﵄ كان لا يصلي الضحى فأدخلته على أُم هانئ ﵂ فقلت: أخبري هذا ما أخبرتني به. فقالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ يوم الفتح في بيتي، ثم أمر بماء صبَّ في قصعة ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه فاغتسل، ثم رش ناحية البيت فصلى ثمان ركعات، وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس ﵄ وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ وكنت أقول: أين صلاة الإشراق؟ وكان بعد يقول: صلاة الإشراق (٢)، ولهذا قال: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ أي: محبوسة في الهواء ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ أي: مطيع يسبح تبعًا له.

وقال سعيد بن جبير وقتادة ومالك، عن زيد بن أسلم وابن زيد ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ أي: مطيع (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ أي: جعلنا له ملكًا كاملًا من جميع ما يحتاج إليه الملوك.

قال ابن أبي نجيح: عن مجاهد كان أشد أهل الدنيا سلطانًا (٤).

وقال السدي: كان يحرسه كل يوم أربعة آلاف (٥).

وقال بعض السلف: بلغني أنه كان يحرسه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفًا لا تدور عليهم النوبة إلى مثلها من العام القابل (٦).

وقال غيره: أربعون ألفًا مشتملون بالسلاح.

وقد ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم من رواية علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن نفرين من بني إسرائيل استعدى أحدهما على الآخر إلى داود ﵊ أنه اغتصبه بقرًا فأنكر الآخر ولم يكن للمدَّعي بينة، فأرجأ أمرهما، فلما كان الليل أمر داود ﵊

Verses cited 38:20