Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة الصافات ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل ﵊ وهو الصحيح المقطوع به

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٩٩

وذكر بعضهم في القرع فوائد منها سرعة نباته وتظليل ورقه لكبره ونعومته وأنه لا يقربها الذباب وجودة تغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئًا ومطبوخًا بلبه وقشره أيضًا.

وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان يحب الدباء ويتتبعه من نواحي الصحفة (١).

وقوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ روى شهر بن حوشب، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إنما كانت رسالة يونس ﵊ بعد ما نبذه الحوت، رواه ابن جرير، حدثني الحارث، حدثنا أبو هلال عن شهر به (٢).

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أرسل إليهم قبل أن يلتقمه الحوت (٣).

(قلت): ولا مانع أن يكون الذين أرسل إليهم أولًا أمر بالعود إليهم بعد خروجه من الحوت فصدقوه كلهم وآمنوا به.

وحكى البغوي: أنه أرسل إلى أُمة أخرى بعد خروجه من الحوت كانوا مائة ألف أو يزيدون (٤). وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال ابن عباس في رواية عنه: بل يزيدون وكانوا مائة وثلاثين ألفًا (٥)، وعنه مائة ألف وبضعة وثلاثين ألفًا (٦) وعنه مائة ألف وبضعة وأربعين ألفًا (٧) والله أعلم.

وقال سعيد بن جبير: يزيدون سبعين ألفًا (٨).

وقال مكحول: كانوا مائة ألف وعشرة آلاف رواه ابن أبي حاتم.

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: سمعت زهيرًا يحدث عمن سمع أبا العالية يقول: حدثني أُبي بن كعب ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ قال: يزيدون عشرين ألفًا (٩). ورواه الترمذي، عن علي بن حجر، عن الوليد بن مسلم، عن زهير، عن رجل، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب به وقال غريب (١٠). ورواه ابن أبي حاتم من حديث زهير به (١١).

قال ابن جرير: وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول في ذلك معناه: إلى المائة الألف أو كانوا يزيدون عندكم، يقول كذلك كانوا عندكم (١٢). ولهذا سلك ابن جرير ههنا ما سلكه عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، وقوله تعالى: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء: ٧٧]، وقوله تعالى:

Verses cited 37:147