وما (سبقوا) (١) به؛ فقال عبد الله: إن أمر محمد ﷺ كان بيّنًا لمن رآه؛ والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيمانًا أفضل من إيمان بغيب؛ ثم قرأ: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْب … ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥].
وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم في "مستدركه" من طرق، عن الأعمش، به.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وفي معنى هذا: الحديث الذي رواه (الإمام) (٢) أحمد (٣): حَدَّثَنَا أبو المغيرة، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حدثني (أسيد) (٤) بن عبد الرحمن، عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز؛ قال: قلت لأبي جمعة: حَدَّثَنَا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ. قال: نعم، أحدثك حديثًا جيدًا: تغدينا مع رسول الله ﷺ، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح؛ فقال: يا رسول الله؛ (أحد) (٥) خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك! قال: "نعم، قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني".
طريق أخرى: قال أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" (٦): حَدَّثَنَا عبد الله بن جعفر، حَدَّثَنَا
إسماعيل (بن) (٧) عبد الله بن مسعود، حَدَّثَنَا عبد الله بن صالح، حَدَّثَنَا معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير؛ قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ ببيت المقدس