Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة النور

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٤٩٠

ثم قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الطائفة: الرجل فما فوقه (١).

وقال مجاهد: الطائفة رجل إلى ألف (٢)، وكذا قال عكرمة (٣)، ولهذا قال أحمد: إن الطائفة تصدق على واحد.

وقال عطاء بن أبي رباح: اثنان (٤)، وبه قال إسحاق بن راهويه، وكذا قال سعيد بن جبير ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: يعني: رجلين فصاعدًا (٥).

وقال الزهري: ثلاثة نفر فصاعدًا (٦).

وقال عبد الرزاق: حدثني ابن وهب، عن الإمام مالك في قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: الطائفة أربعة نفر فصاعدًا (٧)، لأنَّهُ لا يكفي شهادة في الزنا دون أربعة شهداء فصاعدًا، وبه قال الشافعي (٨).

وقال ربيعة: خمسة.

وقال الحسن البصري: عشرة.

وقال قتادة: أمر اللَّه أن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين؛ أي نفر من المسلمين (٩) ليكون ذلك موعظة وعبرة ونكالًا.

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا يحيى بن عثمان، حَدَّثَنَا بقية قال: سمعت نصر بن علقمة يقول في قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: ليس ذلك للفضيحة، إنما ذلك ليدعى اللَّه تعالى لهما بالتوبة والرحمة (١٠).

﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾.

هذا خبر من اللَّه تعالى بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة؛ أي لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا زانية عاصية، أو مشركة لا ترى حرمة ذلك، وكذلك ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ﴾ أي: عاصٍ بزناه ﴿أَوْ مُشْرِكٌ﴾ لا يعتقد تحريمه.

قال سفيان الثوري: عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁:

Verses cited 24:3