Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة طه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٢٩٤

قال ابن عباس: وكان يوم الزينة يوم عاشوراء (١).

وقال السدي وقتادة وابن زيد: كان يوم عيدهم (٢).

وقال سعيد بن جبير: كان يوم سوقهم (٣)، ولا منافاة.

قلت: وفي مثله أهلك الله فرعون وجنوده، كما ثبت في الصحيح (٤).

وقال وهب بن منبه: قال فرعون: يا موسى اجعل بيننا وبينك أجلًا ننظر فيه. قال موسى لم أومر بهذا إنما أمرت بمناجزتك إن أنت لم تخرج دخلت إليك، فأوحى الله إلى موسى أن اجعل بينك وبينه أجلًا، وقل له أن يجعل هو، قال فرعون: اجعله إلى أربعين يومًا ففعل (٥).

وقال مجاهد وقتادة: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ مكانًا سوى منصفًا (٦).

وقال السدي: عدلًا (٧).

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ مستو بين الناس، وما فيه لا يكون صوب ولا شيء يتغيب بعض ذلك عن بعض مستو حين يرى (٨).

﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن فرعون أنه لما [تواعد] (٩) هو وموسى ﵇ إلى وقت ومكان معلومين تولى؛ أي شرع في جمع السحرة من مدائن مملكته، كل من ينسب إلى السحر في ذلك الزمان، وقد كان السحر فيهم كثيرًا نافقًا جدًا، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [يونس: ٧٩] ﴿ثُمَّ أَتَى﴾؛ أي اجتمع الناس لميقات يوم معلوم وهو يوم الزينة، وجلس فرعون على سرير مملكته، واصطف له أكابر دولته، ووقفت الرعايا يمنة ويسرة، وأقبل موسى ﵊ متوكئًا على عصاه ومعه أخوه هارون، ووقف السحرة بين يدي فرعون صفوفًا، وهو يحرضهم ويحثهم ويرغبهم في إجادة عملهم في ذلك اليوم، ويتمنون عليه وهو يعدهم ويمنيهم،

Verses cited 20:60