وأبو حاتم بن حبان في "صحيحه"، [وابن مردويه من حديث الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد (المدني) (١) عن أبي حازم، عن سهل، به. وعند ابن حبان: خالد بن سعيد (المديني) (٢)] (٣).
وقد روى الترمذي (٤)، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة (﵁) (٥)؛ قال: "بعث رسول الله ﷺ بعثًا وهم ذوو عدد فاستقرأهم؛ فاستقرأ كل واحد منهم ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سنًّا، فقال: ما معك يا فلان؟ فقال: معي كذا وكذا وسورة البقرة. فقال: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم. قال: اذهب فأنت أميرهم". فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا أني خشيت أن لا أقوم بها. فقال رسول الله ﷺ: "تعلموا القرآن، واقرءوه؛ فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشوٍّ مسكًا يفوح ريحه في كل مكان. ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك". هذا لفظ رواية الترمذي. ثم قال: "هذا حديث حسن".
ثم رواه من حديث الليث، عن سعيد، عن عطاء مولى أبي أحمد مرسلًا. فالله أعلم (٦).
قال البخاري (٧): وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير ﵁، قال: بينما هو يقرأ (من) (٨) الليل سورة البقرة -وفرسه مربوطة عنده- إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت [فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت] (٩)، ثم قرأ فجالت الفرس