Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة مريم

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٢٥٨

يعتزون بها ويستنصرونها،

ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا ولا يكون ما طمعوا فقال: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي: بخلاف ما ظنوا فيهم كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ [الأحقاف] وقرأ أبو نهيك: (كلٌ سيكفرون بعبادتهم) (١). وقال السدي: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي: بعبادة الأوثان (٢).

وقوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي: بخلاف ما رجوا منهم.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعوانًا (٣).

قال مجاهد: عونًا عليهم تخاصمهم وتكذبهم (٤).

وقال العوفي، عن ابن عباس ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: قرناء (٥).

وقال قتادة: قرناء في النار يلعن بعضهم بعضًا، ويكفر بعضهم ببعض (٦).

وقال السدي: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: الخصماء الأشداء في الخصومة (٧)، وقال الضحاك: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعداء (٨).

وقال ابن زيد: الضد: البلاء (٩).

وقال عكرمة: الضد: الحسرة (١٠).

وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: تغويهم إغواءًا (١١).

وقال العوفي عنه: تحرضهم على محمد، وأصحابه (١٢).

وقال مجاهد: تشليهم إشلاء (١٣). وقال قتادة: تزعجهم إزعاجًا إلى معاصي الله (١٤).

وقال سفيان الثوري: تغريهم إغراءًا وتستعجلهم استعجالًا.

Verses cited 19:8219:83