[ونقل أبو نصر القشيري عن الحسن، وجعفر الصادق، أنهما شددا الميم من "آمين"؛ مثل: ﴿آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢]] (١).
قال أصحابنا وغيرهم: ويستحب ذلك لمن هو خارج الصلاة، ويتأكد في حق المصلِّي، وسواء كان منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، وفي جميع الأحوال؛ لما جاء في "الصحيحين" (٢) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمن الإمام فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".
"ولمسلم" (٣) أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين والملائكة في السماء آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه" [قيل: بمعنى من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الزمان] (٤). [وقيل: في الإجابة. وقيل (٥): في صفة الإخلاص] (٦).
وفي"صحيح (٧) مسلم" عن أبي موسى - مرفوعًا: "إذا قال -يعني الإمام- ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله".
وقال جويبر (٨)، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ قال: قلت: يا رسول الله؛ ما معنى آمين؟ قال: "رب افعل".
[وقال الجوهري: معنى آمين: كذلك فليكن. وقال الترمذي (٩): معناه: لا تخيب رجاءنا. وقال الأكثرون: معناه: اللّهم استجب لنا] (١٠).