وقد روى حديث عدي هذا من طرق، وله ألفاظ كثيرة يطول ذكرها.
وقال عبد (١) الرزاق: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، أخبرني عبد الله بن شقيق - أنه أخبره من سمع رسول الله ﷺ وهو بوادي القرى على فرسه، وسأله رجل من بني القين؛ فقال: يا رسول الله؛ من هؤلاء؟ قال: " ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ". وأشار إلى اليهود، "والضالون هم النصارى".
وقد رواه الجريري، وعروة، وخالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، فأرسلوه ولم يذكروا من سمع النبي ﷺ.
ووقع في رواية عروة تسمية عبد الله (بن عمر) (٢). فالله أعلم.
وقد روى ابن مردويه (٣) من حديث إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي ذر؛ قال: سألت رسول الله ﷺ عن المغضوب عليهم. قال: "اليهود". قلت: الضالين؟ قال: "النصارى".
وقال السدي (٤)، عن أبي مالك؛ عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود؛ وعن أنس من أصحاب النبي ﷺ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ هم اليهود، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ هم النصارى.