Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي فصل في فضلها

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٢١٧

محمد بن جعفر، حدثنا شعبة؛ قال: سمعت سماك بن حرب يقول: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم؛ قال: جاءت خيل رسول الله ﷺ فأخذوا عمتي وناسًا، فلما أتوا بهم إلى رسول الله ﷺ صفوا له، فقالت: يا رسول الله؛ ناء الوافد، وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة، فمُنَّ علي، مَنَّ الله عليك. قال: "من وافدك؟ " قالت: عدي بن حاتم. قال: "الذي فرّ من الله ورسوله"! قالت: فمُنَّ عليّ. فلما رجع ورجل إلى جنبه ترى أنه علي، قال سليه حملانًا، فسألته فأمر لها؛ قال: فأتتني فقالت: لقد فعلت فعلةً ما كان أبوك يفعلها فإنه قد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه، فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان. . . وذكر قربهم من النبي ﷺ؛ قال: فعرفت أنه ليس بملك كسرى ولا قيصر؛ فقال: يا عدي، ما أفرك؟ أن يقال: لا إله إلا الله؛ فهل من إله إلا الله؟ ما أفرك؟ أن يقال: الله أكبر، فهل شيء أكبر من الله ﷿؟ قال: فأسلمت فرأيت وجهه استبشر. وقال: إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى. وذكر الحديث.

ورواه الترمذي من حديث سماك بن حرب. وقال: "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه".

قلت: وقد رواه حماد (١) بن سلمة، عن سماك، عن مرى بن قطري، عن عدي بن أبي حاتم؛ قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: هم اليهود. ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؟ قال: النصارى هم الضالون.

وهكذا رواه سفيان (٢) بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، به.