تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ضرتهم، فتخرج عليهم قوابض فيظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعًا، ثم يأمرهم ثانية، فيرجعون كذلك، فيقول الرب ﷿: قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتكم، وإلى علمي تصيرون، ضميهم، فتأخذهم النار" (١).
(الحديث الثامن):
عن أبي هريرة ﵁ قد تقدمت روايته مندرجة مع رواية الأسود بن سريع ﵁، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ " (٢).
وفي رواية قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت صغيرًا؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ فيما أعلم -شك موسى- قال: "ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم ﵇" (٤).
وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار عن رسول الله ﷺ عن الله ﷿ أنه قال: "إني خلقت عبادي حنفاء" (٥)، وفي رواية لغيره "مسلمين" (٦).
(الحديث التاسع): عن سَمُرة ﵁. رواه الحافظ أبو بكر البرقاني في كتابه المستخرج على البخاري من حديث عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي، عن سَمُرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كل مولود يولد على الفطرة" فناداه الناس: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ قال: "وأولاد المشركين" (٧).
وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عقبة بن مكرم الضبي، عن عيسى بن شعيب، عن عباد بن منصور، عن أبي رجاء، عن سمرة قال: سألنا رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين، فقال: "هم خدم أهل الجنة" (٨).
(الحديث العاشر): عن عم حسناء قال أحمد: حدثنا إسحاق -يعني: الأزرق- أخبرنا روح،