تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
أهل الجنة" (١).
(الحديث الثالث): عن أنس أيضًا.
قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الوارث، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، والشيخ الفاني الهرم كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب ﵎: لعنق من النار أبرز، ويقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلًا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه، قال: فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب أنى ندخلها ومنها كنا نفر؟ قال: ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعًا، فقال: فيقول الله تعالى: أنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار" (٢). وهكذا رواه الحافظ أبو بكر البزار عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد بإسناده مثله (٣).
(الحديث الرابع): عن البراء بن عازب ﵁.
قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده أيضًا: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله يعني: ابن داود، عن عمر بن ذرٍّ، عن يزيد بن أمية، عن البراء قال: سئل رسول الله ﷺ عن أطفال المسلمين، قال: "هم مع آبائهم" وسئل عن أولاد المشركين، فقال: "هم مع آبائهم" فقيل: يا رسول الله ما يعملون؟ قال: "الله أعلم بهم" (٤). ورواه عمر بن ذرٍّ، عن يزيد بن أمية، عن رجل، عن البراء، عن عائشة، فذكره (٥).
(الحديث الخامس): عن ثوبان.
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا ريحان بن سعيد، حدثنا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان أن النبي ﷺ عظم شأن المسألة قال: "إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلين يحملون أوزارهم على ظهورهم، فيسألهم ربهم، فيقولون: ربنا لِمَ ترسل إلينا رسولًا، ولم يأتنا