Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي فصل في فضلها

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٠٠

بإسناد لا يُعتمد عليه [واستدل القرطبي لهذا القول بقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وهم الجن والإنس. قال الفراء، وأبو عبيدة: العالم عبارة عما يعقل، وهم الإنس والجن، والملائكة، والشياطين؛ ولا يقال للبهائم عالم] (١).

[وعن زيد بن أسلم (وأبي عمرو بن العلاء) (٢)، (وأبى محيصن) (٣): العالم كل ما له روح ترفرف] (٤).

وقال قتادة (٥): رب العالمين: كل صنف عالم [وقال الحافظ (ابن عساكر) (٦) في "ترجمة مروان بن الحكم" (٧)، وهو (أحد) (٨) خلفاء بني أمية، وهو يعرف (بالجعدي) (٩) ويلقب بالحمار: أنه قال: خلق الله سبعة عشر ألف عالم؛ أهل السماوات وأهل الأرض عالم واحد، وسائرهم لا يعلمهم إلا الله ﷿] (١٠).

وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -في قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ - قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف، أو أربعة عشر ألف عالم -هو يشك- الملائكة على الأرض، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم، خلقهم الله لعبادته رواه ابن (١١) جرير، وابن أبي حاتم.

[وهذا كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح] (١٢).

وقال ابن أبي (١٣) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الفرات - يعني ابن الوليد، عن (مغيث) (١٤) بن سمي عن تبيع -يعني الحميري- في قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: العالمين ألف أمة، فستمائة في البحر وأربعمائة في البر.

[وحكى مثله عن سعيد بن المسيب] (١٥).

وقد روى نحو هذا مرفوعًا، كما قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى في "مسنده" (١٦): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، حدثني محمد بن