Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة إبراهيم

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٣٦

خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] وهذا معنى قول مجاهد: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ إحصاء، ويحتمل أن يكون المعنيان مرادين، والله أعلم.

﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾.

يقول تعالى: هذا القرآن بلاغ للناس، كقوله: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] أي: هو بلاغ لجميع الخلق من إنس وجن كما قال في أول السورة: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم: ١]، ﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ أي: ليتعظوا به ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي: يستدلوا بما فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا هو ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي: ذوي العقول.

آخر تفسير سورة إبراهيم ﵊، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Verses cited 14:52