Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة هود

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٨٢

وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدًا عند النبي ﷺ فجاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئًا الرجل يصيبه من امرأته إِلا قد أصاب منها غير أنه لم يجامعها؟ فقال له النبي ﷺ: "توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصلّ" فأنزل الله ﷿ هذه الآية، يعني قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ فقال معاذ: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة؟ قال: "بل للمسلمين عامة" (١). ورواه ابن جرير من طرق عن عبد الملك بن عمير به (٢).

وقال عبد الرزاق: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله ﷺ، فاستأذنه لحاجة فأذن له فذهب يطلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي ﷺ بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهدبة، فقام نادمًا حتى أتى النبي ﷺ فأخبره بما صنع فقال له: "استغفر ربك وصلِّ أربع ركعات" قال: وتلا عليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الآية (٣).

وقال ابن جرير: حدثني عبد الله بن أحمد بن سيبويه، حدثنا إسحاق بن إِبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن [الزبيدي، عن سليم] (٤) بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول: إِن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أقم فيَّ حدَّ الله - مرة أو اثنتين - فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ النبي ﷺ من الصلاة قال: "أين هذا الرجل القائل: أقم فيَّ حدَّ الله؟ " قال: أنا ذا. قال: أتممت الوضوء وصليت معنا آنفًا؟ قال: نعم. قال: "فإنك من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد" وأنزل الله على رسول الله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ (٥).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن أبي عثمان