(السورة) (١) التي وعدتني؟ قال: "كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ " قال: فقرأت عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ حتى أتيت على آخرها؛ فقال رسول الله ﷺ: "هي هذه السورة، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت".
فأبو سعيد هذا ليس بأبي سعيد بن المعلى كما اعتقده ابن (٢) الأثير في "جامع الأصول" ومن تبعه؛ فإن ابن المعلى صحابي أنصاري، وهذا تابعي من موالي خزاعة، وذاك الحديث متصل صحيح، وهذا ظاهره أنه منقطع إن لم يكن سمعه أبو سعيد هذا من أُبي بن كعب؛ فإن كان قد سمعه منه فهو على شرط (٣) مسلم. والله أعلم.
على أنه قد روى عن أُبي بن كعب من غير وجه، كما قال الإمام أحمد (٤): حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه؛ قال: خرج رسول الله ﷺ على أُبي بن كعب وهو يصلي؛ فقال، يا أُبي. فالتفتَ ثم لم يجبه؛ ثم (صلى) (٥) أُبي، فخفف ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال: السلام عليك أي رسول الله.
[(فقال: "وعليك السلام. ما منعك أي أُبي (إذ) (٦) دعوتك أن تجيبني؟ " فقال: أي رسول الله؛ إني)] (٧) كنت في الصلاة. قال: "أولست تجد فيما أوحى الله تعالى إليّ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] " قال: بلى يا رسول الله؛ لا أعود، قال: "أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ " قلت: نعم أي رسول الله. قال رسول الله ﷺ: "إني لأرجو ألا أخرج من هذا الباب حتى تعلمها". قال: فأخذ رسول الله ﷺ بيدي يحدثني وأنا (أتبطأ) (٨) مخافة أن يبلغ قبل أن يقضى