تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
إسناده صحيح، وقال الإمام أحمد: حدثنا بهز، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده" (١). ورواه النسائي وابن ماجه من حديث قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة" (٢) وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سليمان بن سليم الكناني، حدثنا يحيى بن جابر [الطائي] (٣) سمعت المقدام بن معد يكرب الكندي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان فاعلًا لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه" (٤). ورواه النسائي والترمذي من طرق عن يحيى بن جابر به، وقال الترمذي: حسن وفي نسخة حسن صحيح (٥).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا سويد بن عبد العزيز (٦)، حدثنا بَقيّة، عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت" (٧). ورواه الدارقطني في الأفراد، وقال: هذا حديث غريب تفرد به بَقيّة.
وقال السدي: كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك (٨) ما أقاموا في الموسم، فقال الله تعالى لهم: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الآية، يقول: لا تسرفوا في التحريم (٩).
وقال مجاهد: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله (١٠).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ يقول: ولا تأكلوا حرامًا ذلك الإسراف (١١).
وقال عطاء الخراساني: عن ابن عباس قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ في الطعام والشراب (١٢).